علي أصغر مرواريد

151

الينابيع الفقهية

كتاب الصوم الصوم عبارة في الشرع عن الإمساك عن أشياء مخصوصة في زمان مخصوص . ومن شرط صحته النية : فإن كان الصوم متعينا بزمان مخصوص على كل حال مثل شهر رمضان فيكفي فيه نية القربة عن نية التعيين . وإن لم يكن متعينا أو كان يجوز ذلك فيه احتياج إلى نية التعيين ، وذلك كل صوم عدا شهر رمضان نفلا كان أو واجبا . ونية القربة يجوز أن تكون متقدمة . ونية التعيين لا بد من أن تكون مقارنة . فإن فاتت إلى أن يصبح ، جاز تجديدها إلى زوال الشمس ، فإن زالت فقد فات وقتها فإن كان صوم شهر رمضان صام ذلك اليوم وقضى يوما بدله . وكذلك النذر . هذا إذا أصبح بنية الإفطار فأما إذا أصبح صائما بنية التطوع ولم يجدد نية الفرض بأن لا يعلم فإنه يجزيه نية القربة على كل حال . فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ما يمسك عنه الصائم على ضربين : واجب ومندوب . فالواجب على ضربين : أحدهما فعله يفسده والآخر لا يفسده . فالذي يفسده على ضربين : أحدهما يصادف ما يتعين صومه : مثل شهر رمضان وصوم النذر المعين بيوم أو أيام . والآخر يصادف ما لا يتعين : مثل ما عدا هذين النوعين من أنواع الصوم .